النجاح مطلب الجميع وتحقيق النجاح الدراسي يعتبر من أولويات الأهداف لدى الطالب.. ولكل نجاح مفتاح وفلسفة وخطوات ينبغي الاهتمام بها... ولذلك أصبح النجاح علما وهندسة..
النجاح فكرا يبدأ وشعورا يدفع ويحفز وعملا وصبرا يترجم.. وهو في الأخير رحلة.. سافر فإن الفتى من بات مفتتحا قفل النجاح بمفتاح من السفروسنحاول في هذا الحوار التطرق لبعض من هذه الخطوات..
المفاتيح العشرة للنجاح الدراسي :
1- الطموح كنز لا يفنى:
لا يسعى للنجاح من لا يملك طموحا ولذلك كان الطموح هو الكنز الذي لا يفنى ..فكن طموحا وانظر إلى المعالي .. هذا عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين يقول معبرا عن طموحه: "إن لي نفسا تواقة، تمنت الإمارة فنالتها، وتمنت الخلافة فنالتها، وأنا الآن أتوق إلى الجنة وأرجو أن أنالها"
2- العطاء يساوي الأخذ:
النجاح عمل وجد وتضحية وصبر ومن منح طموحه صبرا وعملا وجدا حصد نجاحا وثمارا.. فاعمل واجتهد وابذل الجهد لتحقق النجاح والطموح والهدف.. فمن جدّ وجد ومن زرع حصد.. وقل من جد في أمر يحاوله وأستعمل الصبر إلا فاز بالظفر
3- غير رأيك في نفسك :
الإنسان يملك طاقات كبيرة وقوى خفية يحتاج أن يزيل عنها غبار التقصير والكسل.. فأنت أقدر مما تتصور وأقوى مما تتخيل وأذكى بكثير مما تعتقد.. اشطب كل الكلمات السلبية عن نفسك من مثل "لا أستطيع - لست شاطرا.." وردّد باستمرار " أنا أستحق الأفضل - أنا مبدع - أنا ممتاز - أنا قادر .."
4- النجاح هو ما تصنعه (فكر بالنجاح - أحب النجاح..)
النجاح شعور والناجح يبدأ رحلته بحب النجاح والتفكير بالنجاح .. فكر وأحب وابدأ رحلتك نحو هدفك.. تذكر : "يبدأ النجاح من الحالة النفسية للفرد، فعليك أن تؤمن بأنك ستنجح - بإذن الله - من أجل أن يكتب لك فعلا النجاح." الناجحون لا ينجحون وهم جالسون لاهون ينتظرون النجاح ولا يعتقدون أنه فرصة حظ وإنما يصنعونه بالعمل والجد والتفكير والحب واستغلال الفرص والاعتماد على ما ينجزونه بأيديهم.
5- الفشل مجرد حدث.. وتجارب :
لا تخش الفشل بل استغله ليكون معبرا لك نحو النجاح لم ينجح أحد دون أن يتعلم من مدرسة النجاح.. وأديسون مخترع الكهرباء قام بـ 1800 محاولة فاشلة قبل أن يحقق إنجازه الرائع .. ولم ييأس بعد المحاولات الفاشلة التي كان يعتبرها دروسا تعلم من خلالها قواعد علمية وتعلم منها محاولات لا تؤدي إلى اختراع الكهرباء.. تذكر : الوحيد الذي لا يفشل هو من لا يعمل.. وإذا لم تفشل فلن تجدّ.. الفشل فرص وتجارب.. لا تخف من الفشل ولا تترك محاولة فاشلة تصيبك بالإحباط .. وما الفشل إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح.
6- املأ نفسك بالإيمان والأمل :
الإيمان بالله أساس كل نجاح وهو النور الذي يضيء لصاحبه الطريق وهو المعيار الحقيقي لاختيار النجاح الحقيقي.. الإيمان يمنحك القوة وهو بداية ونقطة الانطلاق نحو النجاح وهو الوقود الذي يدفعك نحو النجاح.. والأمل هو الحلم الذي يصنع لنا النجاح.. فرحلة النجاح تبدأ أملا ثم مع الجهد يتحقق الأمل..
7- اكتشف مواهبك واستفد منها :
لكل إنسان مواهب وقوى داخلية ينبغي العمل على اكتشافها وتنميتها ومن مواهبنا الإبداع والذكاء والتفكير والاستذكار والذاكرة القوية.. ويمكن العمل على رعاية هذه المواهب والاستفادة منها بدل أن تبقى معطلة في حياتنا..
8- الدراسة متعة.. طريق للنجاح :
المرحلة الدراسية من أمتع لحظات الحياة ولا يعرف متعتها إلا من مرّ بها والتحق بغيرها.. متعة التعلم لا تضاهيها متعة في الحياة وخصوصا لو ارتبطت عند صاحبها بالعبادة.. فطالب العلم عابد لله وما أجمل متعة العلم مقرونا بمتعة العبادة.. الدراسة وطلب العلم متعة تنتهي بالنجاح .. وتتحول لمتعة دائمة حين تكلل بالنجاح.
9- الناجحون يثقون دائما في قدرتهم على النجاح :
الثقة في النجاح يعني دخولك معركة النجاح منتصرا بنفسية عالية والذي لا يملك الثقة بالنفس يبدأ معركته منهزما..
10- النجاح والتفوق = 1% إلهام وخيال + 99%جهد واجتهاد:
الإلهام والخيال لا يشكل أكثر من 1% من النجاح بينما الطريق الحقيقي للنجاح هو بذل الجهد والاجتهاد وإن ما نحصل عليه دون جهد أو ثمن فليس ذي قيمة.. لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا (الجهد المبذول تسعة أعشار النجاح).
مهارة إدارة وتنظيم الوقت , هي قدرة الطالب الذاتية أو مساعدة الآخرين (الأهل , المربين) على رسم مخطط زمني ينتظم فيه أداء الطالب الدراسي ونشاطه الاجتماعي والترفيهي , سواء كان التخطيط من أجل يوم أو أسبوع أو شهر أو حتى لعام دراسي كامل .
وحتى تكون إدارة الوقت وتنظيمه فاعلة ومنتجة وتنعكس بشكل إيجابي على مستقبل الطالب , فيجب أن يكون لهذه الإدارة نقطة تركيز بعيدة المدى تسعى لتحقيقها , وتتمثل نقطة التركيز بعيدة المدى بأساسيات نجاح إدارة الوقت وتنظيمه .
أساسيات نجاح إدارة الوقت وتنظيمه :
حدد هدفك في الحياة :
غالباً ما تلجأ بعض الأسر إلى صياغة هدف لأبنائها , على الرغم من عدم رغبة الأبناء بهذا الهدف , لذلك تأتي النتائج المدرسية مخيبة لآمال الأسرة والأبناء على حد سواء , لذلك لا بد أن يتبلور في ذهن الطالب بشكل ذاتي , ومن المراحل الأولى هدفه في الحياة ويسأل نفسه الأسئلة التالية :
- ماذا أريد أن أحقق من خلال دراستي ...؟
- ماذا أريد أن أكون في المستقبل ...؟
- ما هي الخطوات العملية التي عليّ أن أقوم بها لتحقيق مستقبلي ...؟
مجموعة هذه الأسئلة وأسئلة غيرها , إلى جانب تشجيع ومساعدة الأهل في صياغة الهدف , شريطة أن تأتي المساعدة على منوال حاجات ورغبات وقدرات وتطلعات الطالب , هي من الأمور المهمة لتفعيل وتنمية مهارة إدارة الوقت وتنظيمه , فالطالب يعرف أنه كلما انتظم لديه الوقت وأنجز واجباته المدرسية على النحو المطلوب كلما اقترب من تحقيق هدفه الذي يحلم به .
ولقد بينت دراسة تربوية حديثة ,
أن الإنسان الذي لديه هدف واضح في حياته تزداد إمكاناته المعنوية بشكل كبير , ويستيقظ عقله , وتتحرك دافعيته , وتتولد لديه أفكار , التي من شأنها أن توصله لتحقيق هدفه .
وقد أصبح الهدف في حياة الإنسان أساس نجاحه , فالطالب وطوال مسيرة حياته الدراسية يحتاج إلى مرجعية (هدف) يعود إليه عندما تتقاذفه مجريات الحياة ومتغيراتها , بحيث تمنحه هذه المرجعية قوة الدفع الذاتية , التي تحافظ على توازن الطالب وتعطيه الدافعية نحو الإنجاز والاستمرارية لبلوغ الهدف .
ويعطي الأديب الروسي "ديمتري ليماشيف" توصيفاً لأثر تحديد الأهداف بقوله :
(إن الكثير مما أنجزه الفرد في حياته , والوضع الذي تبوأه وما قدمه للآخرين وما اكتسبه لنفسه يعتمد كثيراً على الفرد نفسه إن النجاح لا يأتي صدفة , فهو يعتمد على هدفه في الحياة , وبعيداً عن الأهداف الوقتية الصغيرة , فان كل فرد ينبغي أن يكون له هدف فوق شخصي خارج إطار ذاته , ومن ثم فإن خطر الفشل سوف يختزل إلى الحد الأدنى).
لذلك كثيراً ما يحذر أصحاب الحكمة والعلم طلبتهم بالقول : إما أن تضعوا هدفاً لحياتكم وتسيروا بكل ثقة ودراية , أو ستصنعه لكم الظروف , وبالتأكيد فإما تضع لنفسك هدفاً أو تفشل
وبرهاناً على ما سبق ذكره , فقد أجريت دراسة تتبعية على مجموعتين من الطلاب , كان الطلاب في المجموعة الأولى قد حدد كل منهم هدفه في الحياة , أما المجموع الثانية فلم تحدد هدفها المستقبلي , وبعد عشرين عاماً من الدراسة ثبت أن 95% من الطلاب الذين حددوا هدفهم قد حققوا ما حلموا به في بداية حياتهم , أما المجموعة الثانية فلم يحقق هؤلاء الطلبة إنجازات مهمة على صعيد حياتهم الشخصية والمهنية .